الشيخ سيد سابق
561
فقه السنة
أن يأخذا منه سواء أذن الولد أم لم يأذن . ويجوز لهما أن يتصرفا فيه ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه ، للحديث المتقدم ولحديث جابر أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي مالا وولده وإن أبي يريد أن يجتاح مالي . فقال : " أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) . وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه لا يأخذ من مال ابنه إلا بقدر الحاجة . وقال أحمد : له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها . وجوب النفقة على الوالد الموسر لولده المعسر : وكما تجب النفقة على الولد الموسر لوالده المعسر فإنها تجب للولد المعسر على والده الموسر ، لقوله صلى الله عليه وسلم لهند " خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف " . قال أحمد : إذا بلغ الولد معسرا أو لا حرفة له لا تسقط نفقته عن أبيه إذا لم يكن له كسب ولا مال .
--> ( 1 ) رواه ابن ماجة . . واللام للإباحة لا للتمليك فإن مال الولد له وزكاته عليه وهو موروث عنه .